احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

378

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

هذا يحسن الوقف على : من أهلك ، ويحسن الابتداء بما بعده ، لأنه منقطع مما قبله ، وليس بوقف على أن الضمير في إنه عائد على ابن نوح ، والتقدير : إن ابنك ذو عمل غير صالح فحذف ذو وأقيم عمل مقامه كما تقول عبد اللّه إقبال وإدبار ، أي : ذو إقبال وإدبار ، وليس بوقف أيضا على قراءة الكسائي إنه عمل غير صالح بالفعل الماضي بكسر الميم وفتح اللام ونصب غير نعتا لمصدر محذوف تقديره ، إنه عمل عملا غير صالح فلا يوقف على من أهلك لأن الضمير في إنه الثاني يعود على الضمير في إنه ليس من أهلك الأول . فبعض الكلام متصل ببعضه فوصله بما قبله أولى ، لأنه مع ما قبله كلام واحد ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ كاف على استئناف ما بعده ، ومثله : الجاهلين بِهِ عِلْمٌ حسن ، للابتداء بالشرط مِنَ الْخاسِرِينَ كاف ، ومثله ممن معك ، وقيل : تام ، لأن وأمم مبتدأ محذوف الصفة ، وهي المسوغة للابتداء بالنكرة ، أي : وأمم منهم ، أو مبتدأ ، ولا تقدر صفة ، والخبر سنمتعهم في التقديرين ، والمسوغ التفصيل أَلِيمٌ تامّ نُوحِيها إِلَيْكَ حسن ، ومثله من قبل هذا ، وقوله : فَاصْبِرْ أحسن مما قبله ، للابتداء بأن لِلْمُتَّقِينَ تامّ لانتهاء القصة أَخاهُمْ هُوداً جائز اعْبُدُوا اللَّهَ حسن ، ومثله غيره للابتداء بالنفي ، أي : ما أنتم في عبادتكم الأوثان إلا مفترون و مُفْتَرُونَ كاف أَجْراً حسن ، ومثله : فطرني ، وقيل كاف ، على استئناف الاستفهام تَعْقِلُونَ كاف ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ليس بوقف ، لأن جواب الأمر لم يأت بعد ، وكذا : لا يوقف على مدرارا لعطف ما بعده على ما قبله ، والعطف يصير الشيئين كالشئ الواحد إِلى قُوَّتِكُمْ